تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

293

الدر المنضود في أحكام الحدود

وأمّا ما ذكره الصدوق قدّس سرّه في الفقيه من تثقيله وقذفه في البحر فلعلّه لخبر عبد الله بن طلحة المذكورة آنفا . وامّا قوله عليه السلام في هذا الخبر : يحكم عليه الحاكم بقدر ما عمل ، فالظاهر أنّ معناه : انّه لو كان هذا المحارب قد ارتكب القتل مثلا فعلى الحاكم أن يقتله طبقا لعمله ولكن لو كان محاربا لم يصدر منه سوى الإخافة والخروج شاهرا فهناك ينفى بقذفه في البحر ، ولكنّ الرواية غير معمول بها الا عن الصدوق رضوان الله عليه . قال في الجواهر : ولم نعرفه قولا لغيره نعم عن الجامع نفى من الأرض بأن يغرق على قول أو يحبس على آخر أو ينفى من بلاد الإسلام سنة إلخ قال : ولعلّه للعامة . ثم تعرّض قدّس سرّه لنقل كلام عن الشيخ في المبسوط وحيث إنّه لا يخلو عن فائدة فلذا نحن أيضا ننقله من المبسوط قال بعد أن عنوان كتاب قطّاع الطريق وافتتح بذكر الآية الكريمة ( إنّما جزاء الذين يحاربون الله ) : واختلف الناس في المراد بهذه الآية فقال قوم : المراد بها أهل الذمّة إذا نقضوا العهد ولحقوا بدار الحرب وحاربوا المسلمين فهؤلاء المحاربون الذين ذكرهم اللّه في هذه الآية

--> غيره من النفي من كل مصر يقصده إلى آخر وهكذا انتهى . وقد ذكرت ذلك في مجلس الدرس يوم السبت ثالث ج 1 - 1410 ه‍ . ثم إن في هذه الرواية مطالب أخر منها ما تعرض في مرآة العقول ج 23 ص 385 بقوله : ( لو كان النفي ) لعل هذا استفهام إنكاري لو كان مجرد الإخراج من بلد إلى آخر كيف يكون معادلا للقتل والصلب بل لا بدّ أن يكون على هذا الوجه المتضمّن للقتل حتى يكون معادلا لهما ولم يقل بهما أحد من الأصحاب سوى ما يظهر عن كلام الصدوق في الفقيه حيث قال : وينبغي أن يكون نفيا يشبه الصلب والقتل يثقل رجليه ويرمى به في البحر انتهى . وقد صرّح العلّامة المجلسي بضعف هذا الخبر . ومنها قوله : هذا نفي المحارب إلخ ويظهر منه أن النفي جار في غير مورد المحارب أيضا وهو كذلك فإن الزاني ممّن ينفى . راجع 18 وسائل الشيعة باب 24 من أبواب حدّ الزنا .